احتجاجات إيران.. انتشار أمني مكثف وإطلاق قنابل الغاز واعتقالات

أفاد ناشطون ووكالات بانتشار مكثف لقوات الأمن الإيرانية، في مدن رئيسية، ردا على الاحتجاجات التي خرجت، الخميس، بعد أيام من قرار السلطات إعدام ثلاثة أشخاص شاركوا في تظاهرات نوفمبر الماضي، وذكرت مصادر إطلاق الغاز المسيل للدموع في اشتباكات الأمن مع المحتجين واعتقال عدد من المتظاهرين.

وقال موقع "إيران إنترناشونال" إن هناك تمركزا أمنيا مكثفا في مدن شيراز ومشهد وأصفهان وتبريز والعاصمة طهران، إذ تم نشر وحدات خاصة وقوات الأمن على الطرق العامة، خاصة في المناطق الرئيسية والحيوية بهذه المدن.

ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، في بهبهان، التي تقع في محافظة خوزستان جنوب البلاد. وأطلقت القوات الخاصة وقوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين هناك، فيما ردد المحتجون شعار "لا تخافوا، لا تخافوا، كلنا معا".

وقالت وكالة رويترز، نقلا عن شهود، إن قوات الأمن اعتقلت العديد من الأشخاص في المدينة.

وأعلن جهاز الاستخبارات، التابع للحرس الثوري الإيراني، بمحافظة خراسان رضوي، شمال شرقي البلاد، في بيان، اعتقال عدد من المعارضين، بتهمة "نشر دعوات وتشجيع الناس على الاحتجاج في الشوارع".

وقد أظهرت مقاطع مصورة أخرى مئات الإيرانيين في عدة مناطق، الخميس، وهم يتجمعون في الشوارع رافعين شعارات منددة بالنظام، من بينها "لا غزة ولا لبنان، أرواحنا فداء لإيران"، في إشارة إلى الأموال التي ينفقها النظام الإيراني على الميليشيات ويحرم مواطنيه منها.

وهي ذات الشعارات التي رفعها المحتجون، في تظاهرات نوفمبر الماضي، التي اندلعت على خلفية رفع أسعار الوقود. وقتلت السلطات خلالها المئات.

في غضون ذلك، أفاد مرصد مراقبة الإنترنت "NetBlocks" بتقييد السلطات الوصول إلى الخدمة في عدة مناطق من محافظة خوزستان.

وتعاني إيران من أزمة اقتصادية خانقة، وتراجع غير مسبوق في قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأميركي، تزامنت مع تأثر البلاد بجائحة كورونا.

وخرج آلاف الإيرانيين، منتصف نوفمبر الماضي، إلى الشوارع بسبب زيادة مفاجئة في أسعار البنزين، وسرعان ما اتسع نطاق الاحتجاجات، لتصبح واحدا من أكبر التحديات التي واجهت حكام إيران من رجال الدين، منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وبحلول 17 نوفمبر، وصلت الاضطرابات إلى العاصمة ونحو 100 مدينة أخرى، وطالب فيها الناس بإنهاء حكم رجال الدين وبسقوط قادته.

وأحرق المتظاهرون صور المرشد علي خامنئي، وفقا لما ورد في مقاطع مصورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وأقوال شهود العيان.

وعلى مدى عشرات السنين، حاولت طهران توسعة نفوذها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، من سوريا إلى العراق ولبنان، باستثمار قدراتها السياسية والاقتصادية، وبدعم فصائل مسلحة، غير أنها تواجه الآن ضغوطا في الداخل وفي الخارج.

وفي الشهور الأخيرة، وجه محتجون في مظاهرات شهدتها الشوارع، من بغداد إلى بيروت، غضبهم إلى طهران فأحرقوا العلم الإيراني، ورددوا هتافات مناهضة لنظام الحكم الإيراني.





عدد القراءات‌‌ 292

PM:01:35:17/07/2020