من سلم سليمي

مصطفى سليمي لجأ الى كردستان العراق طالبا الحماية، بعد 17 عاماً قضاها في معتقلات سقز بكوردستان إيران، من الفرار من السجن، ووصل إلى قرية هنگژال التابعة لقضاء بينجوين في محافظة السليمانية.
أمضى ستة أيام بين مسجد القرية وأحد المنازل، وفيما بعد اتصل صاحب المنزل بالآسايش وقام بإبلاغهم ضمن إطار تعليمات مكافحة «كورونا» لإجراء الفحص الطبي له.
ويقال أن جهاز أمني حزبي قد تلقى من السلطات الإيرانية مسبقاً قائمة بأسماء المعتقلين الفارين من سجن سقز، لذا كان نفس الجهاز على معرفة بهوية مصطفى سليمي، فاعتقله وسلمه لإيران

قالت حكومة إقليم كوردستان السبت إنها فتحت تحقيقاً للتوصل الى الجهة التي قامت بتسليم السجين السياسي الكوردي الإيراني مصطفى سليمي الى السلطات الإيرانية، بعد أن لجأ في الآونة الأخيرة الى الإقليم في أعقاب فراره من سجن مدينة سقز بكوردستان إيران.

وكان سليمي قد دخل أراضي الإقليم عبر مدينة بنجوين في السليمانية، إلا أن تقارير أشارت الى أن قوات أمنية حزبية في تلك المنطقة سلمته الى إيران.

أفادت منظمات حقوقية بأن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام بحق سليمي البالغ من العمر 51 عاماً، بعدما تسلمته من "آسايش بنجوين".

وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان جوتيار عادل في بيان إن حكومة الإقليم "لا علم لها بهذا الأمر" مشيراً الى أن ما جرى، وإن كان صحيحاً، فإنه قد تم "دون علم الحكومة واطلاعها".

وأضاف أن رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الواقعة.

الى ذلك قال رئيس هيئة حقوق الإنسان في إقليم كوردستان زيا بطرس إن هيئته شرعت في التحقيق حول ملف تسليم المعارض الكوردي سليمي.

وقال بطرس انه تم توجيه مكتب الهيئة في السليمانية وحلبجة للتحري حول ملف تسليم مصطفى سليمي والذي اُشيع بان آسايش بنجوين سلمته إلى السلطات الإيرانية وتم إعدامه اليوم.

وأضاف أنه كان يتعين أن يبت القضاء في أمره، مبيناً أن "ما جرى خرق قانوني".

وقال أيضا إن هيئة حقوق الإنسان تتعامل مع هذا الملف ضمن إطار المعاهدات الدولية لحقوق الأنسان واللاجئين السياسيين ووفق الدستور العراقي.

وبحسب منظمات حقوقية فان سليمي أمضى في السجون الإيرانية 17 عاماً وآخرها في سجن سقز قبل أن يفر الى الإقليم عبر منطقة بنجوين في السليمانية.

وقالت أحزاب كوردية إيرانية إن على حكومة إقليم كوردستان أن تعلن نتائج التحقيق لكشف ملابسات القضية والتوصل الى الجهة التي سلمت السجين سليمي.

ونددت أحزاب كوردية إيرانية بإعدام سليمي.

وقال حزب عصبة كادحي كوردستان المعارض لطهران في بيان إن تسليم سليمي الى السلطات الإيرانية سابقة غير معهودة في إقليم كوردستان مع اللاجئين المعارضين في إيران وغيرها.

يشار الى أن إقليم كوردستان لم يسبق له أن سلم أي لاجئ معارض في أراضيه الى أي دولة أخرى، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للتوصل الى ملابسات القضية وإعلانها للرأي العام.

 




عدد القراءات‌‌ 362

PM:02:41:13/04/2020