“كورونا”… النظام الإيراني يُضحّي بالشعب لحماية نفسه!

مسعود محمد - نداء الوطن 
تتصدر إيران الى جانب الصين وإيطاليا الأخبار في موضوع كورونا، المعارضة الإيرانية قلقة، الأرقام تثير الذعر، فلقد حذر تقرير أعده علماء بجامعة شريف التكنولوجية بإيران، من أن يصل عدد وفيات كورونا في البلاد إلى 3.5 مليون شخص في حال عدم تطبيق الحجر الصحي وتجاهل الشعب تعليمات الوقاية من الفيروس.
عبد الله مهتدي المعارض الكردي البارز سكرتير حزب كومله الكردستاني، والذي تميز بمواقفه الداعية الى عدم تدخل إيران بدول الجوار وإحترام إستقلالية تلك الدول، ودعا الى وحدة المعارضة الإيرانية وساهم بتشكيل المجلس الإيراني الإنتقالي برئاسة المعارض الإيراني حسن شريعتمداري، حيث نشر مجلس إدارة الإنتقال ثلاث وثائق وصفت نتائج ممارسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمثلة في "الاستبداد السياسي، والفساد المنظم، والانهيار الاقتصادي، وانتشار الفقر، وجميع أشكال التمييز واللامساواة الاجتماعية". وذكرت الوثائق أن هذه الحکومة "تعاني من إعاقة هيكلية وانعدام القدرة الإصلاحية، وأنها على طريق الانهيار". ودعا المجلس إلى "احتجاجات منظمة" لـ"تسليم النظام الحاكم لإرادة الشعب، من أجل نقل السلطة، وتشكيل جمعية تأسيسية منتخبة، وإقامة نظام سياسي ديمقراطي".
بتصريح خاص بنداء الوطن قال عبدالله مهتدي، غدا عيد النوروز وهو يوم الولادة الجديدة لدى الشعوب الإيرانية عامة والكرد خاصة، وهذه السنة سيسجل النوروز بداية الولادة الجديدة لإيران بلا نظام ولاية الفقيه، وإتهم مهتدي النظام الإيراني بالإستخفاف بحياة الشعب، وممارسة التقية، وتزوير المعلومات المتعلقة بسلامة الشعوب الإيرانية، في موضوع فيروس الكورونا.
النظام الإيراني لن يتوانى عن التضحية بمليون إيراني، ليفاوض على جثثهم ما كان يطلق عليه إسم "الشيطان الأكبر"، فالحرس الثوري يريد الإستمرار بحكم إيران، فهذه الفرصة لن تتكرر أبدا إذا ما فقدوا السيطرة على إيران. 
ويستمر عبد الله مهتدي بحديثه لنداء الوطن ويقول " إيران طلبت قرضا بخمسة مليار دولار من البنك الدولي لمعالجة أزمة الكورونا وتزويد البلاد بالمستلزمات الطبية لمكافحة فيروس كورونا، السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تملك إيران عشرات المليارات لتنفقها على منظمات إرهابية، ومشاريع نووية، والتدخل في شؤون دول الجوار، ولا تلك خمسة مليارات لتنفقها على سلامة وصحة شعوب إيران". 
قال لي عبدالله مهتدي أكتب على لساني " أن الشعوب الإيرانية تستحق الأفضل، لقد كنت من البداية أشكك بنوايا نظام ولاية الفقيه، وكان حزب كوملة الوحيد الذي تمسك برفض الإستفتاء على شكل الحكم في إيران إبان الثورة عام 1979، ولم يشارك به. بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران في 11 شباط 1979 بالفارسية 22 بهمن 1357، دعا زعيم الثورة روح الله الخميني الشعب الإيراني لمشاركة في استفتاء عام لتحديد هوية ونوع الحكومة الجديدة الذي يريده الشعب بديلا عن النظام الملكي الذي اطاحت به الثورة الاسلامية. فتم إجراء استفتاء شعبي عام بعد شهرين من انتصار الثورة الإسلامية في 30 و 31 مارس 1979 . وثبت حكم ولاية الفقيه بأكثرية مطلقة.


ألا يستحق الشعب الإيراني أن يتبرع ولي الفقيه الخامنئي الذي جمع ثروة من أموال هذا الشعب توازي 95 مليار دولار بخمسة منها لتأمين مستلزمات صحية تنقذ حياة ملايين الإيرانيين".
قال لي عبد الله مهتدي " كما أسس حادث شيرنوبيل عام عام 1986 لسقوط الجدار الحديدي للإتحاد السوفياتي، وكما أسس زلزال العام 1972 في نيكاراجوا لسقوط ديكتاتورية سوموزا، فستسقط كورونا نظام ولاية الفقيه في إيران، فهذا النظام يستخدم الشعب الإيراني كأكياس رمل ليحمي بهم نظامه، وهو يتصرف بدون أدنى حد من المسؤولية، فالنظام يصدر الطائرات المسيرة للحوثي، وآلاف الصواريخ لحزب الله في لبنان، وغير قادر على تأمين كمامات للشعب الإيراني".
ويكمل عبد الله مهتدي حديثه لنداء الوطن ويقول " لقد قام الحرس الثوري تحت شعار مكافحة الكورونا بالسيطرة على الحياة اليومية للبلاد من خلال تنفيذ إنقلاب صامت، عبر تكليف خامنئي محمد حسين باقري الرئيس الجديد لهيئة الأركان وأحد رجالات الحرس الثوري البارزين بمكافحة داء الكورونا، بعد أن إرتفعت الأصوات في إيران متسائلة عن سبب صمت الحرس الثوري في ظل كارثة صحية وطنية، في الوقت الذي يدلي بدلوه في كل التفاصيل المتعلقة بإيران ودول الجوار، كان على الحرس، تحمل مسؤولياته، فإستغل الوضع ونفذ إنقلاب صامت، ليسكت الشعب والمعارضة، ويتحاشى إنفجار شعبي يسقط حكم ولاية الفقيه، وليفاوض الولايات المتحدة لرفع العقوبات عن نظامه."
يؤكد عبدالله مهتدي أن مسؤولي النظام الإيراني، أخفوا حقيقة إنتشار فيروس كورونا فهم كانوا على علم بتفشي فيروس كورونا في إيران منذ يوم 21 يناير (كانون الثاني)  الماضي تقريبًا، على عكس ما زعمه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من أن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا كانت يوم 19 فبراير (شباط) الماضي. وهو يعتقد أن النظام أخفى الأمر بداية ليتثنى له لاحقا الإستفادة من الموضوع ليفاوض به المجتمع الدولي على رفع العقوبات وقال إنه شبه متأكد أنه هناك مفاوضات سرية تجري من تحت الطاولة مسرحها يمتد من إيران الى لبنان، ويلمح الى أن إطلاق سراح عامر الفاخوري، وقبله نزار زكا، ما كان ليحصل دون تدخل حزب الله، والحزب ما كان ليتدخل بهكذا ملفات دون موافقة ولي الفقيه والحرس الثوري، وقال "هي مفاوضات تجري على حساب شعوب المنطقة والشعوب الإيرانية". 




عدد القراءات‌‌ 321

AM:04:03:22/03/2020